محمد بن علي الصبان الشافعي

100

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

واحِدَةٌ [ الحاقة : 13 ] بخلاف اللازم منهما نحو : عند وإذا وسبحان ومعاذ لامتناع الرفع ، وأجاز الأخفش جلس عندك ، وبخلاف المبهم نحو : صيم رمضان وجلس مكان وسير سير ، لعدم الفائدة ، فامتناع سير على إضمار السير أحق خلافا لمن أجاز . فأما قوله : « 296 » - وقالت متى يبخل عليك ويعتلل * يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب فمعناه ويعتلل هو أي الاعتلال المعهود ، أو اعتلال عليك ، فحذف عليك لدلالة عليك الأول ( شرح 2 ) ( 296 ) - قاله امرؤ القيس الكندي وهو الصحيح . ومن قال لعلقمة بن عبدة فقد وهم وهما فاحشا . المعنى : إن بخل عليك بالوصال واعتل ساءك ذلك ، وإن وصلت وكشف غرامك كان ذلك عادة لك ودربة . حاصله أنها لا تقطع وصاله كل القطع فيحمله ذلك على اليأس والسلو ولا تصل كل الوصال فيتعود ذلك . الشاهد في ويعتلل فإن النائب عن الفاعل فيه هو ضمير المصدر أي يعتلل هو أي الاعتلال المعهود ، أو التقدير يعتلل اعتلال عليك ، فيقدر عليك ههنا لدلالة عليك الظاهر عليه . ويسؤك جواب متى : من ساءه إذا أحزنه . وتدرب جواب الشرط وحركت الباء للضرورة . ( / شرح 2 )

--> ( 296 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 42 ، وشرح التصريح 1 / 289 ، وشرح شواهد المغني ص 92 ، 883 ، ولعلقمة في ديوانه ص 83 ، ولأحدهما في المقاصد النحوية 2 / 506 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 142 ، ومغني اللبيب ص 516 .